السيد محمد هادي الميلاني
282
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
بتقريب : انه لا خصوصية لاشتراكه بين اليتامى ، فيعم ما إذا كان مشتركا بين الكبار بل هو بالطريق الأولى . إلا أن يناقش بان البلوغ شرط إيجاب الفطرة ، فتختص الرواية بموردها ، وهو اشتراك اليتامى بالوراثة ، والتعدي منه إلى الكبار مشكل . أو تحمل على ما ذكره صاحب ( الوسائل ) بقوله : « هذا محمول على موت المولى بعد الهلال » ( 1 ) . وقد خالف الصدوق ، وحكم بأنه لا تكون فطرة المملوك على المولى . إلا أن يملك رأسا تاما ، استنادا إلى ما رواه بسند فيه ضعف عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت : عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدى عنه فطرته ، وإذا كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء وكانوا جميعا فيهم سواء أدوا زكاتهم ، لكل واحد منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شيء عليهم » ( 2 ) . قال صاحب المدارك : « وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند ، إلا أنه لا يبعد المصير إلى ما تضمنته ، لمطابقته لمقتضى الأصل وسلامتها من المعارض » . قلت : ضعف السند لا يجبره الأصل ، والرواية لأجل ضعف السند ،
--> ( 1 ) - وهذا وإن كان في حد نفسه ينطبق على القواعد ، حيث إنه واجب ما لي على الميت يقدم على الإرث ، لكن التأويل خلاف الظاهر . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، طبعة عام 1393 ، ج 2 ص 182 .